الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
54
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
لإغراء بسطاء الامّة ، وذلك قولهم بأفواهم ؛ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ « 1 » . بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ « 2 » . خامسا - فيمن حصروا عثمان غفار وأحلافها لأجل أبي ذرّ الاجتماع على عثمان من أهل الأمصار : المدينة ، الكوفة ، البصرة ، مصر أخرج البلاذري وغيره بالإسناد : « التقى أهل الأمصار الثلاثة : الكوفة والبصرة ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام فتذاكروا سيرة عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه وعاهد اللّه عليه ، وقالوا : لا يسعنا الرضي بهذا ، فاجتمع رأيهم على أن يرجع كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيكون رسول من شهد مكّة من أهل الخلاف على عثمان إلى من كان على مثل رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره فيستعتبوه ، فإن أعتب ، وإلّا رأوا رأيهم فيه ففعلوا ذلك . فلمّا حضر الوقت خرج الأشتر مع أهل الكوفة إلى المدينة في مئتين . وخرج حكيم بن جبلة العبدي في مئة من أهل البصرة ولحق به بعد ذلك خمسون ، فكان في مئة وخمسين . وجاء أهل مصر وهم أربعمئة وكان فيهم محمّد بن أبي بكر . فلمّا أتوا المدينة أتوا دار عثمان ، ووثب معهم رجال من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار ، منهم عمّار بن ياسر العبسي وكان بدريّا » . وفي لفظ المسعودي : « وفي الناس بنو زهرة لأجل عبد اللّه بن مسعود لأنّه كان من أحلافها ، وهذيل لأنّه كان منها ، وبنو مخزوم وأحلافها لعمّار ، وغفار وأحلافها لأجل أبي ذر ، وتيم بن مرّة مع محمّد بن أبي بكر ، وغير هؤلاء ممّن
--> ( 1 ) - النمل : 74 . ( 2 ) - القيامة : 14 - 15 .